2026-08-21 00:02:06
فارس الرفاعي

"هُنا كُنَّا... وهُنا غُيّبنا": فيلم يوثق "مجزرة صامتة" خلف جدران "فندق الخضر" في وادي النصارى

"هُنا كُنَّا... وهُنا غُيّبنا": فيلم يوثق "مجزرة صامتة" خلف جدران "فندق الخضر" في وادي النصارى

<p class="MsoNormal" align="center" dir="RTL" style="text-align:center"><span dir="RTL"></span><span dir="RTL"></span><b><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt; line-height:107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="RTL"></span><span dir="RTL"></span>"هُنا كُنَّا... وهُنا غُيّبنا": فيلم يوثق "مجزرة صامتة" خلف جدران "فندق الخضر" في وادي النصارى<o:p></o:p></span></b></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span style="mso-spacerun:yes">&nbsp;</span><b>فارس الرفاعي-عروبة :<o:p></o:p></b></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">في محاولة لكسر جدار الصمت وإعادة إحياء ذاكرة لا تزال جراحها نازفة، أطلق الفنان والموثق السوري "خالد الحصني" وفريقه، فيلماً وثائقياً مؤثراً بعنوان: "ماذا حدث خلف جدران فندق الخضر في وادي النصارى؟".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span style="mso-spacerun:yes">&nbsp;</span>الفيلم بدقائقه القليلة لا يكتفي بسرد وقائع مجزرةٍ شهدتها منطقة وادي النصارى، بل يعدّ صرخةً بصرية وإنسانية لتوثيق قصص عائلاتٍ كاملة غُيّبت في ظروف غامضة، تاركةً خلفها أهالٍ ينتظرون عدالةً لا تزال غائبة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وفي حديث خاص لـ "عروبة" يوضح المخرج خالد الحصني أن العمل على هذا الفيلم انطلق فعلياً منذ عام 2020، إلا أن جذوره تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. ويقول الحصني: "لم أبدأ هذا العمل حديثاً، بل هو امتداد لمسيرتي في التوثيق الإعلامي منذ أيام الثورة في قلعة الحصن. لقد وضعت ثقلي لتوثيق العديد من الانتهاكات والجرائم، بما فيها القصف، والتعفيش، و'مجزرة طريق الموت' ليلة سقوط الحصن".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">ويشير الحصني إلى أن هذا الفيلم يأتي كجزء من أرشيف ميداني واسع، حيث يخطط وفريقه لإطلاق سلسلة أفلام أخرى توثق أماكن شهدت جرائم مشابهة، مؤكداً: "مجزرة فندق الخضر ليست المكان الوحيد، نحن نعمل على توثيق أماكن أخرى وسنقوم بإنتاج أفلام تحكي قصة ضحاياها".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" align="center" dir="RTL" style="text-align:center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height:107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">حين يصبح التوثيق مواجهةً للوجع<o:p></o:p></span></b></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">لم يكن طريق إنجاز الفيلم مفروشاً بالسهولة، بل واجه الحصني وفريقه سلسلة من التحديات القاسية. ويصف الحصني صعوبة العمل قائلاً: "واجهنا عقبات في التواصل والعمل الميداني نتيجة الظروف الأمنية المعقدة، بالإضافة إلى عائق نفسي كبير تمثل في خوف الشهود والناجين من تسجيل شهاداتهم، حيث كان استحضار تلك الأيام أيقاظاً لجراحٍ لا تُنسى".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">ويضيف المخرج الذي عاش مأساة الحصن بكل تفاصيلها: "لم أكن شاهداً خارج المشهد، بل كنت أحد الذين عاشوا مرارته، إذ بقيت لآخر لحظة قبل خروجنا من قلعة الحصن عالقاً على 'طريق الموت' في سهل البقيعة، وكوني فرداً من عائلات المفقودين والشهداء، فقد عشت هذا الوجع بكل تفاصيله".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" align="center" dir="RTL" style="text-align:center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height:107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">حماية الحقيقة والشهود<o:p></o:p></span></b></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وفي ظل امتلاك "فريق التوثيق" لكمٍ هائل من الملفات والوثائق المصورة، يشدد الحصني على التزامهم بمعايير أخلاقية صارمة، موضحاً: "كان خيارنا الأخلاقي يحتم علينا عدم عرض كل المواد، ولجأنا إلى أدوات الذكاء الاصطناعي والتعديل البصري لحماية الشهود وتأمين سلامتهم، مع دمج لقطات حقيقية للمكان والتفاصيل لضمان مصداقية التوثيق".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وتعتبر هذه الحادثة، وفقاً للحصني، الملف الأكثر قسوة في مدينة قلعة الحصن، حيث فقدت عائلات كاملة تضم أطفالاً ونساءً وحوامل ورضعاً، ولا تزال قضيتهم معلقة بلا نهايات ومن بينهم عدد من أفراد عائلته. ويؤكد الحصني أن الفيلم يتجاوز كونه مجرد عمل بصري؛ فهو: "جزء أساسي من مسار قانوني مستمر، نسعى من خلاله لتثبيت هذه الملفات للمستقبل، لنكون قد أكملنا أجزاءً كثيرة ناقصة في طريق إنصاف المفقودين وأهاليهم الذين ما زالوا بانتظار العدالة وكشف الحقيقة".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">"هُنا كُنَّا... وهُنا غُيّبنا"، ليس مجرد عنوان لفيلم، بل هو شعار يعيد الاعتبار للأرواح التي غابت، ودعوة للجمهور للمشاركة في نقل الحقيقة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p>&nbsp;</o:p></span></p>
كلمات دلالية:  quot span font style class MsoNormal lang size

تعليقات القراء

 (عدد المشاركات 0)

أضف تعليقك

الاسم (*)

البريد الإلكتروني


التعليقات على المواد مسموحة على أن تلتزم بما يلي :

  • أن لا تمس حرية المعتقد و الأديان السماوية
  • ألا تحتوي على أي عبارات تهديد أو شتم أو تحقير الآخرين

تصوبت

ما رأيك بـ"الهدنة" التي قررها مجلس الأمن، واختصرها بوتين بـ5 ساعات في الغوطة؟

17.16%
7.04%
75.81%