2026-08-29 10:38:18

مجهولون يعبثون بذاكرة حمص: اعتداء على مقبرة "تل النصر" يجدد أزمة حراسة المدافن

مجهولون يعبثون بذاكرة حمص: اعتداء على مقبرة "تل النصر" يجدد أزمة حراسة المدافن

<p class="MsoNormal" align="center" dir="RTL" style="text-align:center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size:20.0pt;line-height:107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">مجهولون يعبثون بذاكرة حمص: اعتداء على مقبرة "تل النصر" يجدد أزمة حراسة المدافن <o:p></o:p></span></b></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">فارس الرفاعي-عروبة:<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">شهدت مقبرة تل النصر في مدينة حمص حادثة اعتداء وتخريب طالت عدداً من شواهد القبور على يد مجهولين، ما أثار حالة من الاستياء والغضب الشعبي في أوساط الأهالي، الذين وجهوا مناشدات عاجلة برسم بلدية حمص والجهات المعنية بضرورة وضع حراس للمقابر لضبط الأمن فيها وحماية حرمة الموتى.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وفي منشور نال تفاعلاً واسعاً، وصف المؤرخ والباحث "محمد غازي حسين آغا" الحادثة عقب زيارته لمقبرة أسرته بأنها انحدار نحو "أزمة أخلاقية تتعمق جذورها يوماً بعد يوم"، مؤكداً أن التعدي على قبور الراحلين وحرمتها لا يعبر عن نصرة لفكر أو شجاعة، بل يسجل حالة من الجهل الأعمى والضعف. ولفت إلى أن هذه السلوكيات هي نتاج ترسبات وتراكمات لفساد موروث وبيئات قمعية أثرت سلباً على البنية الاجتماعية والقيمية.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وتأتي هذه الحادثة في ظل ظروف استثنائية تعيشها المرافق العامة في المدينة، حيث تعاني العديد من المقابر القديمة والحديثة في حمص من غياب الإضاءة والأسوار المقاومة للتسلل، إضافة إلى الخلل في التغطية الحراسية. وتتكرر في هذا السياق شكاوى المواطنين من تعرض بعض المدافن للعبث أو السرقة أو التخريب العشوائي.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" align="center" dir="RTL" style="text-align:center"><b><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height:107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">مطالب برسم البلدية والجهات المعنية<o:p></o:p></span></b></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أمام هذا الواقع، تتصاعد الأصوات المطالبة بـ: تعيين حراس دائمين: تخصيص كادر حراسة نهارية وليلة لمقبرة "الكتيب" وبقية مقابر المدينة لمنع تكرار هذه التجاوزات، و" كشف هوية الأشخاص المتورطين في تكسير الشواهد ومحاسبتهم قانونياً. و"التعاون مع المؤسسات الأهالية والأثرية لإعادة ترميم القبور والشواهد ذات البعد التاريخي والجمالي باعتبارها جزءاً من الهوية الثقافية لحمص".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span style="mso-spacerun:yes">&nbsp;</span>ويبقى الحفاظ على حرمة المقابر وصيانة شواهدها التاريخية مسؤولية أخلاقية وإدارية تُلقى على عاتق الجهات الخدمية والأهلية لمعالجة هذه الظواهر وحماية ذاكرة المدينة من الاندثار.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">يذكر أن الأفعال التخريبية طالت من قبل معالم وشواهد تحمل قيمة تاريخية وثقافية واجتماعية لمدينة حمص. وكان من أبرز الشواهد المستهدفة قبر أحد أعلام وعلماء المدينة البارزين، المشيَّد منذ عام 1958، والملقب بين علماء المدينة بـ"ذاكرة حمص في حاضرها وماضيها".<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وأفادت شهادات محلية حينها بأن أيدي التخريب طالت الشاهد المتوَّج بنقش "العمامة" — وهو مظهر عمراني وجمالي تعارف عليه أهل الشام والمنطقة لتمييز قبور علماء الدين والسادة عبر قرون — حيث تعرض للتكسير بشكل كامل. وكان القبر يحمل أبياتاً شعرية من نظم العلامة الشيخ طاهر الرئيس، مطلعها:<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">"هذا ضريحٌ غدا به ... قطبُ المفاخرِ والرُّتب"<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وتُعدّ مقبرة "تل النصر"، الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من حي دير بعلبة، واحدة من أعرق وأضخم المدافن الإسلامية في مدينة حمص. وتستمد المقبرة—التي يطلق عليها السكان المحليون اسم "الكثيب الأصفر"—أهميتها التاريخية من المعركة الشهيرة التي هزمت فيها قوات المماليك التتار. وقد أنشأ مجلس المدينة هذه المقبرة على رقعة أرض زراعية لتكون بديلاً للمقابر التاريخية التي خرجت عن الخدمة منذ أعوام؛ كـ "الشيخ سليم خلف" في حي الميدان، و"الكتيب" في باب الدريب، والتي يُمنع الدفن فيها حالياً إلا بتصاريح استثنائية نظراً لمكانتها الدينية الخاصة</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; line-height:107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL"><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;line-height: 107%;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p>&nbsp;</o:p></span></p>
كلمات دلالية:  quot span font style size line height family

تعليقات القراء

 (عدد المشاركات 0)

أضف تعليقك

الاسم (*)

البريد الإلكتروني


التعليقات على المواد مسموحة على أن تلتزم بما يلي :

  • أن لا تمس حرية المعتقد و الأديان السماوية
  • ألا تحتوي على أي عبارات تهديد أو شتم أو تحقير الآخرين

تصوبت

ما رأيك بـ"الهدنة" التي قررها مجلس الأمن، واختصرها بوتين بـ5 ساعات في الغوطة؟

17.16%
7.04%
75.81%