ضحية جديدة لمخلفات الحرب.. وفاة مواطن وإصابة زوجته بانهيار جدار في بلدة "حاس" جنوبي إدلب

فارس الرفاعي-عروبة:

لقي المواطن "عبد الباسط العبود" حتفه، وأُصيبت زوجته بجروح جراء انهيار جدار داخل منزلهما في بلدة "حاس" بريف إدلب الجنوبي، أثناء إجرائهما أعمال ترميم وصيانة للبناء. وسارعت فرق الإسعاف والأهالي لنقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية، لتنضم هذه الحادثة إلى سلسلة من الفواجع الناجمة عن تهالك البنية التحتية والمنازل السكنية في المنطقة.

ولم تكن هذه الفاجعة حادثة معزولة، بل تكراراً لمخاطر متزايدة تترصد بسكان ريف إدلب؛ ففي الثامن من آب/أغسطس الماضي، توفي أحد أبناء بلدة "حاس" إثر انهيار سقف متهالك داخل أحد المنازل المتضررة.

 وتُعيد هذه الحوادث إلى الواجهة وجهاً آخراً مأساوياً من وجوه بقايا الحرب، حيث تبقى الآثار الهيكلية الصامتة تهديداً قائماً يحصد أرواح المدنيين حتى بعد توقف الحرب.

تصدع الجدران والأسقف

وتعود جذور التهالك العمراني في بلدة "حاس" وعموم قرى ريف إدلب الجنوبي إلى سنوات طويلة من القصف المكثف الذي تعرضت له المنطقة، ما أدى إلى إضعاف الأساسات الخرسانية وتصدع الجدران والأسقف. كما فاقمت عمليات التفكيك والسرقة الممنهجة التي مارستها قوات النظام البائد والميليشيات التابعة له للمكونات الأساسية للأبنية—بما في ذلك سحب حديد التسليح وتجريد الأسقف—من هشاشة المباني، ليترك الكثير منها معلقاً على وشك الانهيار.

 ويجد الأهالي أنفسهم أمام خيارات أحلاها مرّ؛ إذ يضطر الكثيرون محاولين إصلاح منازلهم أو إيجاد مأوى يؤويهم إلى إجراء أعمال ترميم بأدوات بدائية ودون إشراف هندسي أو معايير سلامة تقي خطر الانهيارات المفاجئة، في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة تمنع الاستعانة بمعدات أو شركات متخصصة، ما يجعل أعمال الترميم مغامرة محفوفة بالمخاطر على حياة السكان.