مخاوف على مصيره ومناشدات لحمايته.. مطالب بإطلاق سراح اللاجئ الفلسطيني عادل الناطور ووقف ترحيله

فارس الرفاعي-عروبة:

تصاعدت المخاوف الحقوقية والإنسانية حول مصير اللاجئ الفلسطيني السوري عادل عبد الفتاح الناطور، عقب احتجازه من قبل الأجهزة الأمنية، وسط تحذيرات متزايدة من احتمال تعرضه للترحيل القسري أو الإخفاء، في ظل غياب كامل للضمانات القانونية والمحاكمة العادلة.

ويرتبط اسم الناطور بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة دمشق؛ حيث يُعد من الشخصيات الاجتماعية والمدنية المعروفة ومحط احترام واسع داخل أوساط أبناء المخيم، إلى جانب مواقفه المنحازة لمطالب الشعب السوري والمطالبة بالعدالة وحقوق الإنسان منذ اندلاع الأزمة السورية.

انتهاك الضمانات القانونية وشبح الترحيل

ويأتي احتجاز الناطور في وقت تزداد فيه الضغوط على اللاجئين الفلسطينيين السوريين سواء داخل البلاد أو في دول الجوار. وتُثار تساؤلات قلقة حول الأسس القانونية التي أُوقف بموجبها، خاصة مع حرمانه حتى اللحظة من التواصل مع أسرته أو توكيل محامٍ للدفاع عنه، وهو ما يخالف المعايير الدولية المتعلقة بحقوق المحتجزين.

وفي هذا السياق، حذرت منصة "موقع مخيم اليرموك.نت" في بيان لها من تبعات الاستمرار في احتجاز الناطور، مؤكدة أن أي خطوة تهدف إلى ترحيله أو تسليمه تشكل خطراً مباشراً على حياته وأمنه الشخصي، وقد تعرضه للاختفاء القسري أو التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية.

مسؤولية حقوقية ودولية

وشدد البيان على أن حماية الأفراد من مخاطر الاعتقال التعسفي والتعذيب تُعد مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقبل التهاون، مشيراً إلى مبدأ "عدم الإعادة القسرية" المعترف به في القانون الدولي العرفي والمواثيق الحقوقية، والذي يحظر نقل أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه خطر الاضطهاد أو الانتهاك الجسيم لحقوقه.

وتضمنت المطالب المطروحة ضرورة "الكشف عن مكان احتجاز عادل عبد الفتاح الناطور وإخلاء سبيله دون قيد أو شرط".

و"توضيح الدواعي والأسباب القانونية لوقوفه، وتمكينه فوراً من التواصل مع ذويه وهيئة دفاعه"، و"إلغاء أي قرارات أو إجراءات قسرية قد تؤدي إلى ترحيله أو تعريض سلامته للخطر.

وتأتي هذه القضية لتعيد الضوء إلى الملف الشائك للاجئين الفلسطينيين السوريين وما يواجهونه من ملاحقات وتضييقات أمنية ومعيشية معقدة.

 وفي هذا السياق وجه مراقبون وحقوقيون نداءات إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والمنظمات الحقوقية العربية والدولية، بضرورة التدخل العاجل لمتابعة ملف الناطور والمطالبة بحمايته وفك أسره، ضماناً لسيادة القانون ومنعاً لانتهاك حقوقه الأساسية.