فوضى المعابر الحدودية تحصد أرواح الأبرياء في ريف حمص الغربي

فارس الرفاعي-عروبة:

في حادثة إنسانية مؤلمة هزت وجدان أهالي قرية المشيرفة الحدودية، أسفر تساقط الرصاص الطائش المنطلق من الأراضي اللبنانية عصر اليوم (الأحد) عن مقتل طفل في الثانية من عمره، بعد إصابته بطلقات نارية طائشة أثناء تواجده في محيط منزله. وتحولت حسرة العائلة وفاجعة القرية إلى صدمة وغضب عارم استنكر هذه الفوضى المسلحة التي تحصد أرواح أطفال آمنين لا ذنب لهم.

تصعيد متجدد وتطورات ميدانية

وكانت الأنباء القادمة من الجانب اللبناني قد أشارت في وقت سابق من بعد الظهيرة إلى إقدام السلطات الأمنية اللبنانية على إلقاء القبض على الشخص المتورط في إطلاق النار الذي تسبب بهذه المأساة.

إلا أنه وفي تطور ميداني متسارع ومفاجئ، شهدت القرية في هذه اللحظات تجدداً لكثافة الرشقات النارية المنطلقة مجدداً من الأراضي اللبنانية نحو قرية المشيرفة، دون معرفة الدوافع أو الجهات المتسببة بهذا الخرق الأمني الخطير حتى الساعة، مما زاد من حالة الرعب والذعر بين السكان المصدومين.

مناشدات عاجلة ونداءات للسلامة العامة

وعلى إثر هذه الفاجعة، أصدرت قبيلة النعيم في ريف حمص الغربي بياناً غاضباً وجهته إلى قيادة حرس الحدود ووزارتي الدفاع والداخلية والجهات المعنية، نعت فيه الطفل الشهيد والمدنيين المصابين الذين كانوا يسعون لتأمين قوت يومهم.

وحذرت القبيلة في بيانها من ممارسات "النفوس الضعيفة" وتلقي الرشاوى مقابل تسهيل التهريب عبر المعبر غير الشرعي في منطقة المشيرفة، متسائلة كيف يُستهدف المدنيون الأعزل بالرصاص الحي بينما تُسهل حركة الممنوعات.

ولخص البيان مطالبات الأهالي وقبيلة النعيم في النقاط التالية: تحقيق عاجل وشفاف: تشكيل لجنة أمنية وعسكرية فورية للتحقيق في حادثة المشيرفة، وتحديد المسؤولين عن مقتل الطفل وإصابة المدنيين وإحالتهم للقضاء.

وتطهير المعابر وإيقاف التجاوزات: ضبط المعابر غير الشرعية في ريف حمص الغربي ومحاسبة المتورطين في عمليات التهريب والتكسب على حساب دماء السكان، والحث على التمييز الصارم بين عصابات التهريب وبين الأهالي المدنيين الذين تدفعهم الظروف المعيشية الصعبة للبحث عن رزقهم.