تزوير صلاحيات ومواد فاسدة.. ضبط طنين ونصف من المستلزمات الطبية والدوائية المغشوشة في حمص

 

فارس الرفاعي-عروبة :

في إطار الحملات الرقابية المشددة لمكافحة الجرائم الاقتصادية والصحية، تمكنت عناصر شعبة حماية المستهلك بمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة حمص، بالتعاون مع الجهات المختصة، من إحباط عملية غش وتزوير واسعة النطاق داخل مستودع غير ترخيص بمدينة حمص.

وأوضحت المصادر الرسمية أن المداهمة جاءت بناءً على تقارير ومعلومات ميدانية دقيقة جرى تتبعها وتحريها في حي "دير بعلبة". وأسفرت العملية عن ضبط مستودع سرّي يحتوي على نحو طنين ونصف الطن (2500 كغ) من المواد الأولية المنتهية الصلاحية التي تُستخدم بشكل مباشر في تركيب وإنتاج الصناعات الطبية، الدوائية، والمستحضرات التجميلية.

وأكد المهندس رامي اليوسف، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص، أن التحقيقات الأولية والمعاينة الفنية كشفت عن عمليات غش وتدليس متعمدة داخل المستودع، شملت: تزوير التواريخ  من خلال إعادة طباعة وتزييف تواريخ الصلاحية على العبوات والأكياس المخزنة. وإعادة تعبئة المواد الفاسدة في عبوات جديدة لإيهام المعامل والصيادلة بسلامتها وصلاحيتها للاستخدام.

الإجراءات القانونية والملاحقة القضائية

وفور استكمال عمليات الحصر والتفتيش، قامت السلطات المختصة باتخاذ الإجراءات الرادعة بحق القائمين على هذا المستودع المخالف، وتضمنت:

تشميع المستودع: إغلاق المنشأة المخالفة بالشمع الأحمر بالكامل. ومصادرة المواد  وحجز كافة الكميات المضبوطة لمنع تسربها إلى الأسواق والورش.

وتنظيم الضبوط التموينية اللازمة وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص.

وتأتي هذه الإحالة القضائية تطبيقاً لأحكام المرسوم التشريعي رقم 8 لعام   2021 (قانون حماية المستهلك)، والذي يفرض عقوبات مشددة تصل إلى السجن والغرامات المالية الباهظة على الجرائم المتمثلة في الاتجار بالمواد المغشوشة أو المنتهية الصلاحية، ولا سيما التي تمس صحة الإنسان والقطاع الصيدلاني.

وتؤكد الأوساط الطبية والصيدلانية أن التلاعب بالمواد الأولية الدوائية والطبية يشكل خطراً مباشراً وجريمة تتعدى الخسائر المادية إلى التهديد المباشر لحياة المرضى؛ إذ إن استخدام مركبات كيميائية منتهية الصلاحية في تصنيع الأدوية يؤدي إلى:

تفكك المواد الفعالة وتحول المركبات الكيميائية إلى مواد سامة قد تؤثر على وظائف الكبد والكلى. وانعدام فاعلية الدواء، مما يعرض حياة المرضى في الحالات الحادة والحرجة للخطر. وانتشار مستحضرات مغشوشة تسبب التهابات وتلفيات جلدية حادة للمستهلكين.

توسع الحملات الرقابية في المحافظات

ولا تقتصر هذه الجهود على هذا الضبط المنفرد، بل تأتي ضمن استراتيجية شاملة تنفذها أجهزة الرقابة التموينية عبر حملات يومية مكثفة تشمل محافظتي حمص وحلب وباقي المحافظات.

 ووفق مراقبين تهدف هذه الجولات الميدانية إلى: "تشديد الرقابة على سوق الأدوية والمواد الغذائية والأساسية". و"قمع ظواهر الاحتكار والتلاعب بالأسعار والغش التجاري". و"حماية الأمن الصحي والغذائي للمواطنين وضمان جودة المواد التموينية والطبية المطروحة".