برلماني سوري ينتقد الأجهزة الأمنية عقب تعرضه للسرقة في حلب
فارس الرفاعي-عروبة:
تعرّض عضو مجلس الشعب السوري، المحامي أحمد محمد الحريري، لحادثة سرقة وتخريب استهدفت سيارته عقب خروجه من صلاة الجمعة أمام جامع "عبد الله بن عباس" في مدينة حلب، في واقعة أثارت موجة من الاستياء بسبب ما وصفه البرلماني بـ "التجاهل والإهمال الأمني الصريح" في التعامل مع البلاغ.
وفقاً لتصريحات الحريري في تسجيله الصوتي الذي نشره موقع "داما بوست"، تفاجأ عقب انتهائه من الصلاة بكسر زجاج سيارته وسرقة حقيبته الشخصية من داخلها. وضمت الحقيبة المسروقة وثائق ذات أهمية عالية، شملت: جواز سفره وبطاقته الشخصية (الهوية).بطاقة عضوية مجلس الشعب الخاصة به. هاتفه المحمول.
ومبالغ مالية كبيرة بالعملتين السورية والدولار الأمريكي.
خلل في آليات الاستجابة
ولم تتوقف الحادثة عند حدود السرقة الجنائية، بل امتدت لتكشف عن خلل في آليات الاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين، حيث أوضح الحريري أنه حاول على مدار أكثر من ساعة التواصل مع مختلف الجهات الأمنية والشرطية دون جدوى:
وتوجّه الحريري إلى مقر الأمن الداخلي (مقر الأمن العسكري سابقاً)، ليُفاجأ برفض عناصر الحراسة على الباب التعامل مع الشكوى، مبررين ذلك بعدم الدوام وطالبين منه "العودة يوم الأحد".
وعند استيقافه إحدى دوريات الشرطة المارة بالشارع، اقتصر رد العناصر على نصيحته بالذهاب لتقديم بلاغ روتيني، دون اتخاذ أي إجراء ميداني فوري مثل معاينة موقع الجريمة، رفع البصمات عن السيارة، أو مراجعة كاميرات المراقبة المثبتة في المنطقة.
وأكد الحريري أنه أجرى اتصالات متعددة مع مسؤولين أمنيين طالباً إرسال دورية معاينة، إلا أنه لم تتواجد أي جهة في موقع الحادثة.
تصريحات حادة ومطالبة بالنشر
وفي تعليق غاضب على أداء الأجهزة المختصة، قال الحريري: "يؤسفني القول إن هذا الأمن ليس لخدمتنا طالما أنني بقيت أكثر من ساعة أحاول التواصل مع كافة الجهات الأمنية دون أن تجيب أو ترسل دورية واحدة لمعاينة المكان أو أخذ البصمات."
ودعا الحريري إلى نشر تسجيله الصوتي على أوسع نطاق للفت الانتباه إلى هذه الممارسات ولتسليط الضوء على معطّلات الاستجابة الأمنية للجرائم اليومية التي تمسّ أمن المواطنين وممتلكاتهم.
يُذكر أن المحامي أحمد محمد الحريري هو عضو في مجلس الشعب السوري عن دائرة جبل سمعان بمحافظة حلب، ويشغل عضوية لجنة العدالة الانتقالية والسلم الأهلي في المجلس.
وتكتسب هذه الحادثة التي تعرض لها أهمية خاصة لكونها وقعت في وضح النهار وأمام دار عبادة، ولأن المتضرر فيها ممثل نيابي يمتلك صفة رسمية وحصانة، ومع ذلك واجه صعوبة في تحريك دورية أمنية لمعاينة موقع الجريمة، مما يطرح علامات استفهام حول طبيعة التعاطي الأمني مع بلاغات عامة المواطنين في المحافظة.












