فاجعة في مدينة "روان" الفرنسية: وفاة الشاب السوري "علاء الملوحي" إثر حادث سير أليم
فارس الرفاعي-عروبة:
خَيَّم الحزنُ والأسى على الجالية السورية والأوساط الأكاديمية في مدينة "روان" شمالي فرنسا، عقب حادث سير أليم أودى بحياة الشاب السوري علاء الملوحي، البالغ من العمر 26 عاماً، والذي يعمل فنياً في مجال تكنولوجيا المعلومات بجامعة روان، إثر اصطدام دراجته الهوائية بمركبة إسعاف تابعة لرجال الإطفاء.
ووقع الحادث مساء يوم السبت، 5أيلول/سبتمبر 2026، في تمام الساعة السادسة مساءً، وتحديداً في شارع "كوماندان بيشراي" (Commandant-Bicheray) بالقرب من "سوق المصلحة الوطنية" (MIN) عند أسفل منحدر "كانتلو" (Canteleu) بمدينة روان.
ووفقاً للمعطيات الأولية الصادرة عن الشرطة المحلية، كان الشاب الراحل يقود دراجته الهوائية داخل المسار المخصص لحافلات النقل السريع (TEOR)، وهو مسار يُحظر على راكبي الدراجات استخدامه نظراً لوجود مسار آمن ومخصص للدراجات يمتد بمحاذاة اتجاهات السير.
كما أشارت التحقيقات إلى أن الفقيد لم يكن يرتدي خوذة حماية وكان يضع سماعات أذن أثناء القيادة، مما قد يكون حال دون انتباهه للمركبة أثناء تجاوزها له.
لحظة الاصطدام وحالة الطوارئ
وبحسب ما أفاد به مصدر في الشرطة لشبكة "ICI Normandie" الفرنسية، انحرف الشاب بدراجته فجأة بالتزامن مع محاولة شاحنة الإطفاء التابعة لخدمة الإنقاذ في مقاطعة "سين ماريتيم" (SDIS 76) تجاوزَه، مما أدى إلى وقوع اصطدام عنيف.
وعلى الفور، هرعت ثلاث سيارات إسعاف إلى موقع الحادث لتقديم الرعاية الطبية العاجلة لعلاء الذي أصيب بجروح بالغة وخيمة في الرأس أسفرت عن دخوله في غيبوبة وحالة حرجة للغاية قبل أن يفارق الحياة، كما تم تقديم الرعاية للراكب وسائق مركبة الإطفاء الذي أصيب بصدمة نفسية شديدة جراء الحادث.
رحلة لجوء طموحة أطفأها القدر
يُذكر أن الفقيد علاء الملوحي (26 عاماً) كان قد فرّ مع عائلته من أهوال الحرب في سوريا طلباً للأمان، واستقر في مدينة روان الفرنسية عام 2024. وخلال فترة قصيرة، استطاع إثبات كفاءته المهنية والاندماج في المجتمع المحلي، حيث عمل متخصصاً وفنياً في تكنولوجيا المعلومات لدى جامعة روان.
ومن جانبها، أعلنت محافظة "سين ماريتيم" أن الشرطة فتحت تحقيقاً رسمياً تحت إشراف المدعي العام في مدينة روان للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات بدقة.
في غضون ذلك، سادت حالة من الذهول والصدمة بين زملاء الفقيد في جامعة روان، الذين عبّروا عن حزنهم العميق لرحيل شاب كان يُعرف بدماثة أخلاقه واجتهاده، ومن المقرر أن يلتقي كادر العمل بمركز دعم نفسي متخصص في الصحة المهنية لمساعدتهم على تجاوز آثار هذه الفاجعة غير المتوقعة.












