غدر بدم بارد يدمي الشارع الحموي.. تفاصيل الجريمة المروعة داخل صيدلية بحماة بعد انتشار فيديو المراقبة

 الأجهزة الأمنية توضح: المقطع المتداول يعود لمنتصف أغسطس/آب الماضي والقاتل موقوف قيد القضاء

 فارس الرفاعي-عروبة:

سادت حالة من الصدمة والاستياء العارم أوساط الشارع السوري ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو توثقه كاميرات المراقبة، يظهر لحظات مروعة لارتكاب جريمة قتل راح ضحيتها الشاب الصيدلاني إبراهيم التركاوي داخل صيدليته في مدينة حماة، على يد صديقه وشريكه في العمل، في حادثة اتسمت بالغدر وبشاعة الأداء

ووفقاً لما أظهره تسجيل مصور تم تداوله في الساعات الماضية، فقد وقعت الجريمة داخل صيدلية المجني عليه الواقعة قرب "دوار الإسكان" في حي "جنوب الملعب" بمدينة حماة:

وفي الفيديو المذكور يظهر الصيدلاني الراحل إبراهيم التركاوي جالساً خلف طاولة المحاسبة، بينما يقف إلى جواره الجاني (أحمد عماد الدقاق) وتبدو بينهما أطراف حديث طبيعي لا تشوبها أي مظاهر توتر أو خلاف طارئ

وأقدم الجاني بشكل مفاجئ ودون أي مقدمات على إشهار مسدس حربي كان بحوزته، موجهاً إياه مباشرة نحو رأس صديقه مستهدفاً إياه من مسافة صفر

 ولم يكتفِ القاتل بالطلقة الأولى، بل واصل إطلاق النار (أربع طلقات) صوب المجني عليه بثبات مريب وبرود تام، تاركاً إياه مضرجاً بدمائه قبل أن يلوذ بالفرار

الدوافع والمبررات

وعلى إثر الضجة التي أثارها انتشار التسجيل المصور مؤخراً، أوضحت المصادر الأمنية عبر وسائل الإعلام الرسمية (الإخبارية السورية) وفرع المباحث الجنائية بحماة، الحقيقة الكاملة المحيطة بالتسريب، وتبين أن الجريمة لم تقع حديثاً، وإنما تعود لتاريخ 15 آب/أغسطس 2026  

وتمكن فرع المباحث الجنائية بحماة من القاء القبض على القاتل (أو تسليم نفسه) في ذات فترة وقوع الجريمة خلال شهر آب الماضي

 واعترف الجاني أحمد الدقاق بارتكابه الجريمة شنعاء، متذرعاً بوجود خلافات وشكوك تدور حول احتفاظ المغدور بأسرار خاصة تتعلق بهاتفه المحمول وشراكتهما

وتم إحالة المتهم فوراً إلى القضاء لينال جزاءه العادل وفق الأحكام القانونية والشرعية، مؤكدة السلطات ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات والتكهنات حول فرضيات أخرى كالسرقة وغيرها ما لم تصدر عن الجهات القضائية الرسمية.

صدمة الشارع

 وأثار مقطع الفيديو فور انتشاره موجة غضب وحزن واسعين عبر منصات التواصل   حيث ركزت التعليقات على البُعد الإنساني والأخلاقي الفاجع للمأساة، متسائلين عن كيفية انتكاس مفاهيم الصداقة والشراكة في لحظات معدودة إلى غدر قاتل   وتصاعدت مطالبات المتابعين بضرورة إنزال أقصى عقوبة قصاصية بحق الجاني ليكون عبرة لغيره .