وفاة عامل سوري وإصابة آخرين بانفجار غامض داخل مصنع معادن في إزمير التركية

فارس الرفاعي-عروبة:

لقي شاب سوري حتفه متأثراً بجراحه البالغة، بينما يُعالج ستة عمال آخرون في مستشفيات ولاية إزمير غربي تركيا، إثر انفجار ضخم وقع صباح أمس الخميس داخل مصنع لمعالجة وصهر المعادن في منطقة "توربالي" الصناعية.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "جمهوريت" (Cumhuriyet) التركية، فإن الانفجار وقع في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحاً (10:30) داخل مصنع "İki-El Metal" المتخصص في صهر وإعادة تدوير الألمنيوم وإنتاج مسحوق المعادن، الواقع في حي "سوباشي" التابع لقضاء توربالي، لأسباب لا تزال قيد البحث والتحقيق من قبل السلطات المختصة.

تفاصيل الحادثة والاستجابة الفورية

وأفادت المصادر الصحفية لـ "جمهوريت" أن دوي الانفجار أثار حالة من الهلع في الحي الصناعي، مما دفع الإداريين والعمال لطلب العون الفوري. وعلى الفور، هرعت طواقم الإسعاف وفرق الإطفاء وإدارة الكوارث والطوارئ، إضافة إلى عناصر الدرك (Jandarma)، إلى موقع الحادث للسيطرة على الوضع وإخلاء المنشأة.

 وأسفر الانفجار في حصيلته الأولى عن إصابة سبعة عمال، وُصفت حالة ثلاثة منهم بالحرج الشديد، حيث جرى نقلهم بصورة عاجلة عبر سيارات الإسعاف إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية الفائقة.

رحيل شاب في مقتبل العمر

ورغم المحاولات الحثيثة للكوادر الطبية في غرفة العناية المركزة، أُعلن لاحقاً عن وفاة الشاب السوري خالد عبد القادر (25 عاماً)، ينحدر من ريف محافظة إدلب شمال غربي سوريا، متأثراً بالحروق والإصابات البالغة التي تعرض لها جراء شدة الانفجار.

وأوضحت التغطية الميدانية للصحيفة التركية أن الشاب الراحل كان يعمل داخل المصنع ويقيم في سكن مخصص للعمال ضمن حَرَم المنشأة. ومن المقرر أن تُسلَّم جثته إلى ذويه لنقلها إلى مسقط رأسه بعد إتمام جميع الإجراءات القانونية وفحوصات الطب الشرعي في هيئة الطب العدلي بإزمير.

تحقيقات مكثفة في السلامة المهنية

وأكدت الجهات الرسمية فتح تحقيق قضائي وإداري موسع لمعرفة المسببات التقنية للحادث، حيث يبحث خبراء السلامة المهنية وفرق الأدلة الجنائية التابعة للدرك التركي في احتمالات تتراوح بين ارتفاع درجات الحرارة في أفران صهر الألمنيوم، أو تسرب غازي، أو تفاعل كيميائي مفاجئ يرتبط بمسحوق المعادن شديد الاشتعال.

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على معايير الأمان والسلامة المهنية في المناطق الصناعية في ضواحي إزمير، ولا سيما توربالي التي تُعد إحدى أكبر القلاع الصناعية في الولاية وتضم عشرات المنشآت المتخصصة في الصناعات الثقيلة وإعادة التدوير.