وسط تحولات في ملف الهجرة بشرق المتوسط.. توقيف 21 مهاجراً سورياً بعد وصول قاربهم إلى سواحل قبرص

 فارس الرفاعي-عروبة:

أفاد موقع «kiprinform» الإخباري بوقوع حادثة وصول جديدة للمهاجرين غير النظاميين إلى قبرص، حيث أعلنت السلطات الأمنية عن اعتقال 21 شخصاً، يُعتقد أنهم مهاجرون سوريون، إثر وصول قاربهم إلى شواطئ شبه جزيرة كارباس شمالي الجزيرة.

ووفقاً لما نقله الموقع عن مصادر الشرطة القبرصية التركية، فقد جرى العثور على المجموعات المهاجرة بالقرب من ساحل قرية "فوكوليدا" (Vokolida) في تمام الساعة  6:30من صباح يوم الثلاثاء. وأوضحت الشرطة أن المؤشرات الأولية تؤكد وصول الأشخاص الـ 21 جميعهم على متن الزورق نفسه، مشيرة إلى أن القارب حطّ على اليابسة في نقطة شاطئية غير معتمدة كميناء رسمي أو منفذ مرخص.

وتواصل الأجهزة الأمنية المختصة إجراء تحقيقات مكثفة للوقوف على كافة ملابسات الرحلة، وتحديد نقطة الانطلاق والشبكات المتورطة في تنظيم محاولة العبور هذه.

سياق متغيّر: تراجع عمليات العبور البحرية

وتأتي هذه الحادثة لتكسر حالة من الهدوء النسبي على المعابر البحرية للجزيرة؛ حيث لفتت التقارير إلى أن وصول قوارب المهاجرين غير النظاميين إلى قبرص بات  أمراً نادراً خلال الأشهر الأخيرة. ويعود هذا الانخفاض الملحوظ إلى سلسلة الإجراءات المتبادلة والتشديد الأمني الذي فرضته الحكومة القبرصية بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة للحد من تدفقات الهجرة.

 وكان لتوقيع حزمة الدعم المالي الأوروبية للبنان بقيمة مليار يورو في مايو/أيار 2024 دورٌ بارز في تعزيز قدرات السلطات اللبنانية على استضافة اللاجئين، وضبط الحدود البحرية ومنع انطلاق قوارب المهاجرين عبر بحر الشام باتجاه الشواطئ القبرصية.

المسار القانوني وبرامج الإعادة الطوعية

وعلى صعيد السياسات المتعلقة بملف اللجوء السوري، أشار التقرير إلى التطورات القانونية التي شهدها هذا الملف؛ فبعد أن سعت الحكومة القبرصية العام الماضي لتنفيذ خطط تصنيف بعض المناطق داخل سوريا كـ"مناطق آمنة" تمهيداً لإعادة المهاجرين، أصدرت محكمة العدل الأوروبية قراراً في أكتوبر/تشرين الأول 2024 أوقف العمل بتلك الخطة.

إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة شهدت استقراراً في الأوضاع داخل سوريا، مما دفع الحكومة القبرصية حالياً إلى طرح برنامج إعادة طوعية مموّل يمنح حوافز مالية للمواطنين السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم، بعد أن كانوا قد فروا إلى الجزيرة خلال سنوات الحرب التي استمرت  أكثر من 14 عاماً.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على استمرار محاولات العبور الفردية رغم الترتيبات الأمنية المكثفة والبرامج المعنية بالعودة، في وقت تسعى فيه السلطات القبرصية إلى حسم ملف الهجرة غير النظامية بشكل نهائي.