السلطات اللبنانية تلقي القبض على 123 شخصاً من الجنسية السورية في مناطق متفرقة، لعدم حيازتهم أوراقاً وثبوتيّات قانونية.
فارس الرفاعي-عروبة:
في خطوة تعكس رفع درجة الجاهزية الميدانية وتوسيع نطاق الملاحقات الأمنية، كثّفت وحدات الجيش اللبناني عمليات المداهمة وإقامة الحواجز الظرفية في عدة مناطق، ما أسفر عن توقيف العشرات من المواطنين والرعايا السوريين، لتورطهم في قضايا تتنوع بين حيازة السلاح، إطلاق النار، والإقامة غير القانونية، وفق ما أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان رسمي.
وبحسب صحيفة "النهار" اللبنانية توزعت التوقيفات على عدة محاور وأقضية لبنانية ضمن خطة تهدف للحد من المظاهر المسلحة: ففي جبل لبنان (فاريا - كسروان): تم توقيف 10 مواطنين إثر تورطهم في عمليات إطلاق نار، مع مصادرة ما بحوزتهم من أسلحة وذخائر حربية.
أما في البقاع (عرسال): فأوقف المواطن (ح.ا) عند حاجز "المصيدة" لضلوعه في حادثة إطلاق نار حية سابقة باتجاه أحد الأشخاص.
وفي الشمال (البترون) تم توقيف السوري (ز.د.) عند حاجز "المدفون" بعد ضبط مسدس حربي وذخائر بحوزته دون ترخيص.
تضييق الخناق على الإقامة والتسلل غير الشرعي
وفي مسار موازٍ يتعلق بتطبيق القوانين الناظمة للوجود الأجنبي وضبط الحدود، ألقت الأجهزة العسكرية القبض على 123 شخصاً من الجنسية السورية في مناطق متفرقة، لعدم حيازتهم أوراقاً وثبوتيّات قانونية تتيح لهم التجول داخل الأراضي اللبنانية.
ووفق مراقبين تأتي هذه التدابير المكثفة في ظل مرحلة حرجة يمر بها لبنان، حيث تسعى المؤسسة العسكرية إلى فرض الاستقرار عبر استراتيجية قائمة على محورين رئيسيين: الأمن الاستباقي ومكافحة السلاح غير الشرعي: استجابة للمطالبات الشعبية والأمنية بمنع تفلت السلاح وملاحقة ظواهر إطلاق النار التي تهدد السلامة العامة في البلدات والمدن.
وضبط ملف اللجوء والمعابر إذ يأتي توقيف المخالفين لقوانين الإقامة تماشياً مع التوجيهات الحكومية والأمنية الأخيرة الصارمة لضبط الوجود السوري، والحد من شبكات التسلل غير الشرعي عبر الحدود البرية، والتي تنشط في استغلال الطبيعة الجغرافية المعقدة لتهريب الأفراد.
وقد سُلّمت كافة المضبوطات إلى الجهات المعنية، وأُحيل الموقوفون إلى القضاء المختص لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.












