«التربية» تحظر التعنيف اللفظي والجسدي في المدارس وتشدد على حماية كرامة الطالب وهيبة المعلم
فارس الرفاعي-عروبة:
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً رسمياً حازماً وُجّه إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات كافة، حظرت بموجبه حظراً باتاً ممارسة أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي أو اللفظي على الطلاب داخل المنشآت التعليمية تحت أي مبرر كان.
وأكد التعميم الصادر برقم (542/1584)، والموقّع من وزير التربية والتعليم الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، على ضرورة الاستعاضة عن وسائل العقاب التقليدية باستخدام أساليب تربوية حديثة ومفيدة تهدف إلى تقويم السلوك وتعزيز الانضباط بروح إيجابية بعيدة عن الإيذاء، مع الالتزام الكامل بالعقوبات المقررة في الأنظمة الداخلية للمدارس.
ولم يقتصر التعميم على التشدد ضد التجاوزات بحق الطلاب، بل أفرد مساحة واضحة لحماية الكادر التدريسي، موضحاً أن هذه القرارات تأتي لضمان حماية المعلمين من أي مساءلة غير منصفة أو تحميلهم تبعات أخطاء غير مقصودة خلال أداء واجباتهم المهنية. وثمّنت الوزارة الجهود المخلصة والصبر الذي يبديه المعلمون في مواجهة صعوبات العملية التعليمية، مشددة على أن الهدف الأسمى يتجلى في صون قدسية مهنة التعليم وترسيخ الاحترام المتبادل في بيئة مدرسية آمنة تحفظ كرامة الجميع.
رقابة ميدانية ومتابعة فورية
وفي إطار المتابعة والمساءلة الإدارية، كلف القرار مديري التربية والتعليم في المحافظات بالمتابعة المباشرة لتنفيذ هذا التعميم وضمان سلامة تطبيقه في كافة المدارس، مع إعلام الوزارة بشكل فوري بأي مخالفة يتم رصدها لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
أبعاد تربوية وجهود متكاملة
ويأتي هذا الإجراء في وقت تتزايد فيه الجهود الرسمية والمجتمعية لتطوير البيئة المدرسية وتحويلها إلى بيئة جاذبة وخالية من التوتر.
ويرى مختصون في الشأن التربوي أن الانتقال من النهج العقابي إلى أدوات التعديل السلوكي الإيجابي يُعد خطوة جوهرية للحد من ظواهر التسرب المدرسي وتعزيز الاستقرار النفسي للطلاب، شريطة أن يرافق ذلك تفعيل حقيقي للإرشاد النفسي والاجتماعي وتوفير الدعم اللازم للمعلم للتعامل مع التحديات الصفية اليومية بكفاءة واقتدار.












