حمص.. العثور على المقبرة الجماعية الثامنة في حي "كرم الزيتون" المنكوب

فارس الرفاعي-عروبة:

أُعلن أمس (الخميس) في مدينة حمص عن العثور على مقبرة جماعية جديدة تضم رفات عشرات الضحايا داخل أحد المنازل في حارة الرفاعي التابعة لحي "كرم الزيتون"، وذلك أثناء قيام صاحب المنزل بأعمال الحفر والأدوات الأساسية لإعادة بناء منزله المدمر.

وتفيد المعلومات الأولية والشهادات الميدانية بأن الرفات تعود لمدنيين من أبناء الحي، ممن تعرضوا للتصفية الميدانية وحرق الجثث على يد عناصر "الشبيحة" التابعين للنظام البائد خلال السنوات الماضية.

وتُعد هذه المقبرة الجماعية هي الثامنة التي يتم الكشف عنها داخل حي الرفاعي المنكوب وحده، في إشارة إلى حجم الجرائم التي ظلت طمرت تحت الأنقاض طوال الأعوام الماضية.

جرح "كرم الزيتون" النازف

يعيد هذا الاكتشاف إلى الأذهان إحدى أبشع المحطات في تاريخ المدينة، وهي مجزرة كرم الزيتون التي وقعت في 11 آذار/مارس 2012.

     واقتحمت الميليشيات المسلحة والشبيحة الحي، وارتكبت مجزرة راح ضحيتها أكثر من 600 مدني، أغلبهم من النساء والأطفال، عن طريق الذبح بالسكاكين والإعدام المباشر وحرق المنازل على ساكنيها.

    واعتمدت المجموعات المسلحة آنذاك أسلوب الإبادة الجماعية لطمس معالم الجريمة وترهيب السكان لإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة.

توثيق أسماء المتورطين ومطالبات بالعدالة

وفي سياق متصل، يُعيد أهالي الحي والناشطون حقوقياً التذكير بقوائم الأسماء الموثقة للمتورطين في ارتكاب تلك الجرائم، والتي يشير السكان إلى أن معظمهم ينتمون لشبكات الميليشيات المحلية التي تشكلت في الأحياء المجاورة (مثل حي وادي الذهب وقرية الحجر الأبيض).

ومن أبرز الأسماء الموثقة محليةً والتي يُطالب الأهالي بملاحقتها قضائياً:

 قيادات ومجموعات التنفيذ: مهند الحجي، عيسى عباس، أبو علي الأشقر، عبد الله أحمد رسلان (الملقب بـ "أبو أحمد الخال") وأولاده.

    مجموعات العائلات المشاركة: عائلة الجوراني: أسامة، فادي، علي، نديم، حسن، غزوان، وعزيز الجوراني. عائلة فانوس: ميلاد، علاء، بشار، وسعيد فانوس.

وعائلة ضوا والحسين: حسن وحسين وعلي ضوا، رائد وعلي الحسين.

كما وثقت أسماء أخرى للمجرمين ومنها "أسد عكاري" "محسن إبراهيم حامد""ساري ووضاح المشكل"، ماهر وياسر القحف، ناصر العيسى، شادي الكراكيت، حسن وزايد شريف ملحم، وسيم الدهن.

                                      المطالب الحقوقية

وجدد أهالي حي كرم الزيتون وحارة الرفاعي مطالبهم للجهات المعنية والهيئات الحقوقية والدولية بضرورة: تأمين الموقع: فرض حماية على موقع المقبرة الجماعية الجديدة لاستخراج الرفات وفق المعايير الطبية الشرعية.

وفحص الحمض النووي (DNA): من خلال التعرف على هويات الضحايا لتسليمهم ذويهم، وتحريك القضايا الجنائية ضد المتورطين والمشاركين في تلك الجرائم لضمان عدم إفلاتهم من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية.