مأساة مرورية على طريق "عدرا – الضمير".. الموت يغيّب شقيقين في ريف دمشق

 فارس الرفاعي-عروبة:

خيمت أجواء من الحزن والأسى على بلدة "عدرا البلد" في ريف دمشق، عقب فاجعة أليمة أودت بحياة الشابين الشقيقين مجد وعمر فايز صبيح المهباش، إثر حادث مروري مروع وقع على طريق "عدرا الصناعية – الضمير"، ليعيد الحادث تسليط الضوء مجدداً على مخاطر السلامة المرورية على هذا الشريان الحيوي.

ووفقاً للمعلومات الميدانية، وقع الحادث بالقرب من محطة "الزهراوي" (كازية الزهراء)، إثر تصادم مروع بين دراجة نارية كان يستقلها الشقيقان وشاحنة نقل ثقيل (سيارة شحن)، ما أسفر عن وفاتهما في موقع الحادث متأثرين بإصاباتهما البالغة.

وفي تصريح رسمي، أوضح عبد اللطيف بركات، مدير مركز العمليات في عدرا الصناعية التابع لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في ريف دمشق، أن فرق المركز تحركت فور تلقي البلاغ للتعامل مع الموقع، وقامت بنقل جثماني الشابين إلى مشفى القطيفة الوطني لإتمام الإجراءات الطبية والقانونية الأصولية.

شريان صناعي ومخاطر متزايدة

ويُعد طريق "عدرا الصناعية – الضمير" أحد أهم المحاور الحيوية والاستراتيجية في ريف دمشق؛ حيث يربط المنطقة الصناعية بالعديد من البلدات والمحاور المحيطة، ويشهد حركة نقل كثيفة للآليات والشاحنات الثقيلة على مدار الساعة لنقل المواد البضائع ومستلزمات الإنتاج.

ويرى خبراء ومتابعون للأنشطة المرورية في المنطقة أن حركة الشاحنات الكبيرة والمتواصلة، إلى جانب الاعتماد المرتفع من قِبل الأهالي والشباب على الدراجات النارية كوسيلة تنقل يومية واقتصادية، تضاعف من احتمالات الحوادث الكارثية، ولا سيما في النقاط التي تفتقر إلى الفصل المروري أو التنسيق بين حركة الآليات الثقيلة والخفيفة.

ويجدد هذا الحادث المؤسف مطالبات الأهالي والجهات المعنية بضرورة: " تحديث وتوسعة البنية التحتية للطريق" و"توفير الإنارة الكافية والشاخصات التحذيرية في النقاط الحرجة والمفارق"و"تكثيف الدوريات المرورية لضبط السرعات وتطبيق القوانين الخاصة بحركة الشاحنات الكبيرة". و"تعزيز التوعية المرورية بمخاطر قيادة الدراجات النارية على الطرق السريعة والمحاور المخصصة للشحن الثقيل".