مطاردة مثيرة في شوارع أضنة.. الأمن التركي يفك شفرة حادثة نشل امرأة سورية ويقبض على أحد الفارين

فارس الرفاعي-عروبة:

أحالت السلطات القضائية في ولاية أضنة، جنوبي تركيا، مشتبهاً به إلى السجن، في حين تواصل أجهزة الأمن مطاردة آخر؛ إثر تورطهما في عملية خاطفة لسرقة حقيبة يد تعود لسيدة سورية وسط الشارع العام، في حادثة درامية وثقتها كاميرات المراقبة بالكامل.

وفقاً لما أوردته وكالة دوغان التركية للأنباء  DHA فإن تفاصيل الجريمة تعود إلى الخامس من سبتمبر/أيلول الماضي، حين شهد حي "ميرزاتشلبي" التابع لمنطقة "سيحان" في أضنة عملية نشل ومطاردة عند الساعة الرابعة والنصف عصراً.

ترصّد ومطاردة في الشارع العام

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة قيام المشتبه به "محمد نور ج." بتمشيط المنطقة بعينيه والتأكد من الخلو النسبي للشارع، قبل أن يقترب ببطء من "سيف ن."، وهي امرأة سورية كانت تنتظر على الرصيف. ومستغلاً لحظة انشغالها، انقض المتهم على حقيبتها التي كانت تحتوي على مبلغ 2300 ليرة تركية وهاتف محمول، ولاذ بالفرار.

ورغم عنصر المفاجأة، لم تستسلم المجني عليها؛ حيث تعالت صرخاتها مستغيثة بالمارة وبدأت بملاحقة الجاني ركضاً في الشارع. إلا أن المتهم سارع بالركوب خلف شريكه "محمد أوكمن"، الذي كان بانتظاره محركاً دراجته النارية في الزقاق المجاور، لينطلقا بسرعة جنونية متوارين عن الأنظار.

تحقيقات مكثفة ومداهمة أمنية

وعقب تلقي البلاغ، استنفرت فرق إدارة مكافحة السرقة والنشل التابعة لمديرية الأمن العام في أضنة لكشف ملابسات الحادثة. وقام الخبراء بتفريغ ومراجعة مئات الساعات من تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في المحيط والمحاور المؤدية إليه، ما مكنهم من تحديد هوية المشتبه بهما ومقر إقامتهما بدقة.

وفي عملية أمنية خاطفة، داهمت القوات الأمنية العناوين المحددة، وألقت القبض على سائق الدراجة النارية "محمد أوكمن".

ادعاء بالبراءة وقرار قضائي

وبحسب المصدر ذاته تنصل "أوكمن" خلال الاستجواب في مركز الشرطة، من مسؤوليته عن السرقة، زاعماً في إفادته أنه كان ضحية خديعة، وقال: "أخبرني محمد بأنه بحاجة لأخذ شيء ما وطلب مني توصيله بالدراجة. وفجأة رأيته يركض ويركب خلفي بلهفة، ولم أفهم ما يجري حينها.. لا علاقة لي بالحادثة نهائياً".

ورغم نفي المشتبه به، أحيل "أوكمن" إلى المحكمة المختصة عقب إتمام الإجراءات الرسمية، حيث قرر القاضي توقيفه وإيداعه السجن على ذمة القضية، فيما أعلنت السلطات الأمنية استمرار عمليات التحري والبحث المكثف للقبض على الفاعل الرئيسي "محمد نور ج." وتقديمه للعدالة.

 وتأتي هذه الحادثة في ظل تشديد السلطات الأمنية التركية إجراءاتها لمكافحة جرائم الشارع والنشل، اعتماداً على شبكات كاميرات المراقبة الحضرية (KGYS).

وتُصنف القوانين التركية السرقة باستغلال انشغال الضحية أو باستخدام وسائل النقل السريعة كالدرّاجات النارية ضمن جرائم "السرقة الموصوفة"، والتي تتراوح عقوبتها في القانون الجنائي التركي بين السجن لمدة 3 إلى 7 سنوات، مع إمكانية تغليظ العقوبة في حال ارتكابها بالاشتراك بين أكثر من شخص.