فاجعة إعصار أنطاليا: ثلاثة شبان سوريين يلقون حتفهم في حاوية عمالية ومناشدات عاجلة لاستلام جثامينهم

فارس الرفاعي-عروبة:

 في حادثة طبيعية استثنائية ونادرة من نوعها، ضرب إعصار مدمر ("خرطوم هوائي") موقع بناء في منطقة كيبز بولاية أنطاليا التركية، مما أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف العمال، وسط تحركات ومناشدات إنسانية واسعة لتسليم جثامين الضحايا السوريين إلى ذويهم.

ووفقاً لما أفاد به موقع haberimizvar، وقع الحادث حوالي الساعة 11:00 من ليلة أمس بالتوقيت المحلي، في شارع 6199 بحي فوزي تشكماك في منطقة كيبز. وبينما كانت أمطار غزيرة ورياح عاتية تجتاح المنطقة، تشكل إعصار مفاجئ وغير مألوف في موقع بناء محلي، لم يمتد تأثيره إلى المباني المجاورة، لكنه أدى إلى تدمير حاويتين كان يقيم فيهما العمال بشكل كامل، فضلاً عن انهيار رافعة برجية نحو الجنوب الشرقي.

وعلى الفور، هرعت فرق الإسعاف والإطفاء والشرطة إلى الموقع، حيث تم انتشال العمال ونقلهم إلى المستشفيات القريبة. وأسفرت التقارير الأولية عن وفاة 4 عمال وإصابة عامل آخر بجروح.

                                      ثلاثةٌ من الضحايا سوريّون

وأكد محافظ أنطاليا، خلوصي شاهين، في تصريحات رسمية نقلها  المصدر ذاته أن الإعصار دمر حاويتين بالكامل كانت إحداهما تضم العمال الذين لقوا مصرعهم جميعاً.

 وأوضحت البيانات الرسمية والأسماء المعلنة أن ثلاثة من الضحايا هم مواطنون سوريون، والضحية الرابع مواطن تركي، بينما أُصيب عامل تركي آخر بجروح وحالته مستقرة.

وقد سُجلت أسماء الضحايا كالتالي: أيكان كيلينتش (مواطن تركي) محمد العمر (مواطن سوري) عيسى النفاع (مواطن سوري) محمد الزين (مواطن سوري)

الإجراءات القانونية والموقوفون

وعلى صعيد التحقيقات، أشار المحافظ شاهين إلى أن النيابة العامة فتحت تحقيقاً قضائياً شاملًا لمعرفة ملابسات الحادث. وفي هذا السياق، جرى استجواب والتحفظ على عدد من المسؤولين والمعنيين بموقع البناء، وهم: المقاولان (زوجان) م.ج. وش.ج.، وخبير السلامة المهنية إ.أ.، ومدير الموقع د.ك.

وفي السياق الإنساني المأساوي، وجّه ذوو الشبان السوريين الثلاثة (الذين ينحدرون من محافظة الرقة السورية) مناشدة عاجلة عبر وسائل الإعلام والصفحات السورية إلى وزارة الخارجية والمغتربين السورية والجهات المعنية.

وطالبت العائلات بالتدخل الفوري لدى السلطات التركية المختصة لتسريع وتسهيل إجراءات استلام جثامين أبنائهم ليواروها الثرى بكرامة في وطنهم.

 وأعرب الأهالي عن بالغ حزنهم ومعاناتهم جراء تأخر الإجراءات لعدة ساعات، مؤكدين أن "فقدان الأبناء مصابٌ موجع، وأن الانتظار في مثل هذه الظروف القاسية يزيد من ألم العائلات المكلومة التي لا تطلب سوى وداع أبنائها الوداع الأخير".