فاجعة جديدة في رحلات الموت.. وفاة سيدة من عفرين غرقاً قبالة الشواطئ اليونانية

فارس الرفاعي-عروبة:

فُجعت مدينة عفرين بريف حلب الشمالي بنبأ رحيل ابنتها، السيدة "نسرين إبراهيم" (40 عاماً)، غرقاً في مياه البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتها الوصول إلى الأراضي اليونانية بحثاً عن ملاذ آمن.

وفقاً لمصادر محلية تلقت عائلة الضحية - المنحدرة من قرية "كوردا" (Gorda) التابعة لناحية جنديرس بريف عفرين - نبع الفاجعة الذي ألمّ بها. وتجري العائلة في الوقت الحالي اتصالات مكثفة ومتابعات حثيثة مع السلطات اليونانية المعنية لتنسيق الإجراءات القانونية واللوجستية اللازمة لنقل جثمان الراحلة ومواراتها الثرى.

وفيما لم تُكشف حتى لحظة إعداد هذا التقرير التفاصيل الكاملة بشأن الموقع المحدد لحادثة غرق السيدة نسرين إبراهيم، في ظل حالة من الغموض تكتنف مصير عشرات الرحلات؛ أفاد الناشط «محمد داوود» بأن الحادثة وقعت بالقرب من شواطئ جزيرة لسبوس إثر مطاردة من خفر السواحل اليوناني أدت لغرق نحو 12 شخصاً بينهم أطفال رضع.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إطلاق منصات متابعة قضايا اللجوء نداءات مكثفة لعائلات المفقودين خلال عام 2026 لتجميع البيانات والبلاغات المتعلقة بالقوارب المنطلقة من دول شمال إفريقيا ومصر باتجاه سواحل أوروبا، في محاولة لربط الخيوط والتحقق من أنباء القوارب المنكوبة التي انقطعت الاتصالات بركابها، مما يؤكد حجم التعتيم والمصير المجهول الذي يلاحق مئات المهاجرين على متن «رحلات الموت»."

وعلى الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية وحملات المراقبة المكثفة التي تفرضها السلطات اليونانية وحرس الحدود الأوروبي (فرونتكس) على الحدود البحرية، إلا أن الظروف الاقتصادية والأمنية القاسية تدفع الكثيرين- وبخاصة النساء والعائلات - إلى المخاطرة بحياتهم عبر زوارق مطاطية أو خشبية متهالكة تقودها شبكات تهريب البشر.

جنديرس وعفرين.. نزيف بشري مستمر

وتتزايد معدلات هجرة الشباب والعائلات من هذه المناطق نحو أوروبا بحثاً عن الاستقرار والعيش الكريم، وسط مطالبات مستمرة من منظمات حقوق الإنسان بضرورة فتح مسارات آمنة للهجرة وتوفير حماية دولية للاجئين لتقليل سقوط المزيد من الضحايا.

 وتأتي هذه الحادثة المؤلمة لتعمق جراح منطقة عفرين وناحية جنديرس بوجه خاص، وهي المناطق التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات ديموغرافية واقتصادية صعبة، فضلاً عن تداعيات الكوارث الطبيعية كزلزال شباط 2023 الذي ضرب المنطقة بشدة.