دير الزور تفجع بغرق طفلين في حوادث منفصلة بين الحقل والمنزل

  فارس الرفاعي-عروبة:

في حصيلة مفجعة تعكس حجم المخاطر البيئية والمنزلية المحيطة بالأطفال مع تغير الأحوال الجوية وبداية موسم الأمطار، شهدت مناطق متفرقة في شرق سوريا حوادث غرق أودت بحياة طفلين في ظروف مأساوية، وسط مطالبات مجتمعية متصاعدة بضرورة تشديد إجراءات الرقابة الأسرية والوقائية لتجنب تكرار هذه الكوارث.

ففي بلدة حمّار العلي بريف دير الزور الغربي، لقي الطفل "أحمد خالد العيادة" (14 عاماً) حتفه غرقاً إثر سقوطه في حفرة تجمعت فيها مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً على المنطقة.

وبحسب مديرية إعلام دير الزور والمعلومات الميدانية، وقع الحادث أثناء قيام الطفل برعي الأغنام في أطراف البلدة، حيث تحولت التجمعات المائية الناجمة عن الهطولات المطرية العزيرة إلى فخاخ غير منشودة، نتيجة افتقار بعض المواقع لتصريف مياه الأمطار أو طمر الحفر المكشوفة التي تشكل خطراً مباشراً على حياة الرعاة والأطفال.

مأساة قرية "لقشايش"

وفي سياق متصل يعكس خطورة المخاطر المنزلية، شهدت قرية لقشايش التابعة لبلدية مقرة فاجعة أخرى تمثلت بوفاة طفلة لا تتجاوز 4 سنوات من عمرها (من عائلة شنن)، إثر حادث غرق مأساوي وقع داخل حوض مائي منزلي.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على زاوية أخرى من المخاطر التي تواجه الأطفال الصغار داخل محيطهم المعيشي، حيث تشكل الأحواض المائية والخزانات الأرضية المكشوفة المخصصة للاستخدامات الزراعية أو المنزلية تهديداً مستمراً لحياة الأطفال في غياب وسائل الحماية والتغطية المحكمة.

وعلى وقع هاتين المأساتين اللتين تركتا حزناً عميقاً في نفوس الأهالي، ارتفعت الأصوات والنداءات الموجهة إلى كافة أولياء الأمور والجهات المحلية، للتنبيه إلى أن "أرواح أطفالنا أمانة في أعناقنا".

وشدد الخبراء والناشطون الاجتماعيون على ضرورة اتخاذ خطوات وقائية عاجلة، تتضمن: "تغطية الأحواض المائية والخزانات وتأمينها بإحكام داخل المنازل والمزارع وفي محيطها"و"ردم الحفر العميقة وتجمعات المياه العشوائية القريبة من التجمعات السكنية وطرق رعي الأغنام".و"عدم ترك الأطفال دون مراقبة، ولو للحظات قصيرة، خاصة بالقرب من مصادر المياه المكشوفة أو أثناء التقلبات الجوية".

وتأتي هاتان الحادثتان لتدقا ناقوس الخطر مجدداً حول أهمية الوعي المجتمعي والاحتراز المسبق، لدرء الأخطار التي تتربص بصغارنا في البيئة المحيطة بهم.