من عتمة "رومية" إلى حرية الوطن.. بدء الإفراج عن الدفعة الأولى من الموقوفين السوريين
فارس الرفاعي-عروبة:
في تطور هو الأول من نوعه ضمن ملف السجناء والموقوفين بين دمشق وبيروت، بدأت السلطات السورية إجراءات الإفراج عن الدفعة الأولى من المحكومين السوريين الذين جرى نقلهم مؤخراً من سجن "رومية" المركزي في لبنان إلى السجون السورية (حمص وعدرا)، وذلك استناداً إلى اتفاقية تسليم المحكومين الموقعة بين البلدين وشمولهم بأحكام العفو.
وأفادت مصادر متقاطعة، نقلاً عن تلفزيون سوريا ومصادر إعلامية محلية ولبنانية، بأن وزارة الداخلية السورية أفرجت عن 17 سجيناً من سجن حمص المركزي كدفعة أولى.
وجاءت هذه الخطوة بعد استكمال تسوية أوضاعهم القانونية وشمولهم بمرسوم العفو العام الصادر في لبنان، حيث جرى إبلاغ النزلاء المشمولين في كل من سجني حمص وعدرا ببدء إجراءات إطلاق السراح الفعلي وتتابع باقي الخطوات الإدارية.
استقبال بحفاوة في "القصير"
وفي المشهد الميداني، شهدت مدينة القصير بريف حمص أجواءً احتفالية عقب وصول 13 من أبناء المدينة أُفرج عنهم ضمن هذه الدفعة، بعد اعتقال دام لأكثر من عشر سنوات داخل سجن رومية اللبناني. وكانت الأحكام الصادرة بحق هؤلاء الموقوفين – والذين صُنّفوا ضمن ثوار المدينة – تراوحت سابقاً بين المؤبد والإعدام، قبل أن تشملهم بنود الاتفاقية ونقلهم إلى سوريا لتسوية ملفاتهم وإخلاء سبيلهم.
اتفاقية نقل المحكومين
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً للاتفاقية التي أُبرمت بين السلطات اللبنانية والسورية مطلع العام الجاري، والخاصة بنقل السجناء والمحكومين السوريين في لبنان لاستكمال عقوباتهم أو معالجة ملفاتهم داخل الأراضي السورية.
وشملت الاتفاقية نقل أكثر من 260 محكوماً وموقوفاً على دفعتين متتاليتين من سجن رومية المركزي، الذي يعد أكبر السجون اللبنانية وأكثرها اكتظاظاً.
ولطالما ظل ملف الموقوفين السوريين في لبنان نقطة سجال حقوقي وسياسي واسع على مدار السنوات الماضية، نظراً لطول فترات الاحتفاظ بالعديد منهم دون محاكمات حاسمة، فضلاً عن ظروف الاحتجاز الصعبة داخل سجن رومية.
ترقب حقوقي ومتابعة من الأهالي
في المقابل، تتجه أنظار المنظمات الحقوقية وأسر بقية المعتقلين ببالغ الاهتمام نحو الخطوات المقبلة، حيث يواصل ذوو الموقوفين متابعة القوائم والأسماء للتحقق من مصير أبنائهم في الدفعات القادمة، سواء في سجن عدرا أو حمص المركزي، آملين أن تطال إجراءات التسليم والعفو جميع المشمولين بالاتفاق لتسوية هذا الملف بشكل نهائي.












