"الشهادَتان قبل الرحيل".. اللحظات الأخيرة لمُسنّ سوري تثير التعاطف على منصات التواصل

  فارس الرفاعي-عروبة:

في لحظة إيمانية فارقة وثّقتها كاميرات المراقبة، فارق الحلم والهدوء حياة السبعيني أسامة الدعموس (62 عاماً)، ابن بلدة "تلمنس" التابعة لريف معرة النعمان جنوبي إدلب، متأثراً بعارض صحي طارئ داهمه فور دخوله أحد صالونات الحلاقة، لتكون "الشهادتان" آخر ما ينطق به لسانه قبل أن تفيض روحه إلى بارئها.

أظهر تسجيل الفيديو  الذي تم تداوله عبر منصات التواصل دخول الفقيد إلى المحل ملقياً السلام. وبعد جلوسه على مقعد الانتظار لثوانٍ معدودة، بدت عليه علامات التعب الشديد، ليُسارع بالحركة وينطق بوضوح وجلاء: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله".

حسن الخاتمة

ومع تزايد وطأة العارض الصحي، حاول الموجودون في المكان إسعافه وتهدئته وتقديم المساعدة العاجلة له، وسط محاولات لنقله وتفقد نبضه، قبل أن يسلم الروح في مشاهد صادمة ومؤثرة وثّقها المقطع المصور.

وعُرف الراحل أسامة الدعموس بين أهالي بلدته "تلمنس" وفي الأوساط المحلية بسيرته الطيبة وسمعة عائلته المحمودة. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومحبو الراحل مقطع الفيديو على نطاق واسع، معتبرين أن تنطّقه بالشهادة وتكراره للبسملة والذكر في لحظاته الأخيرة هي من علامات "حسن الخاتمة".

وضجت الصفحات المحلية بالدعوات للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يجعل الله قبره روضة من رياض الجنة، متذكرين مناقبه وحسن أخلاقه خلال حياته بين أبناء منطقته.