مقتل الشاب السوري "صالح إسبر" إثر سقوطه من علوٍّ في طرابلس
فارس الرفاعي-عروبة:
تحولت رحلة البحث عن لقمة العيش إلى مأساة حقيقية، إثر وفاة الشاب السوري صالح إسبر (المتحدر من بلدة قلعة الحصن)، الذي فارق الحياة نتيجة سقوطه المفاجئ من ارتفاع شاهق أثناء أداء عمله في أحد المباني قيد الإنشاء بمدينة طرابلس شمالي لبنان.
وفي التفاصيل الميدانية، وقع الحادث المفجع في منطقة الضم والفرز (خلف كلية الصحة) بمدينة طرابلس، وتحديداً في ورشة بناء تُعرف بـ "بناية المرجان". وأثناء قيام العامل صالح إسبر بأعمال إنشائية دقيقة تتمثل في فكّ سقف خشبي بالطوابق العليا (التي تراوحت التقديرات فيها بين الطابقين التاسع والعاشر)، اختلّ توزانَه أو تعرض لانزلاق مفاجئ أدى إلى سقوطه المدوي نحو الأرض.
وعلى الفور، تلقت فرق الإسعاف بلاغاً بالحادث، حيث هرع عناصر جهاز الطوارئ والإغاثة إلى المكان في محاولة لإنقاذ حياته. وتم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى المظلوم لتلقي العلاج اللازم، إلا أن إصاباته البليغة والخطيرة حالت دون نجاته، ليفارق الحياة متأثراً بها، مسجلاً فصلاً جديداً من فصول المعاناة الإنسانية للعمال المهاجرين.
وتُسلط هذه الحادثة الأليمة الضوء مجدداً على المخاطر الجسيمة التي يواجهها العمال السوريون وغيرهم من العمالة الوافدة في قطاع البناء والتشييد بلبنان، حيث يفتقر الكثير من مواقع العمل العشوائية وقيد الإنشاء لأبسط معايير الأمن والسلامة المهنية (مثل أحزمة الأمان، السقالات المدعمة، وشباك الحماية)، مما يجعلهم عرضة لحوادث مميتة يومياً.
كما خلّفت وفاة الشاب صالح إسبر – ابن قلعة الحصن – حالة من الحزن العميق والصدمة في أوساط عائلته وأبناء بلدته والمحيطين به، متصدرةً منصات التواصل الاجتماعي حيث نعاه الأصدقاء والنشطاء بكلمات مؤثرة تعبر عن قسوة الاغتراب وفقدان الأحباء على قارعة الكدح والعمل.












