أجورٌ زهيدة وديون متراكمة.. محاضرو "خارج الملاك" يواجهون شظف العيش بـ 400ألف ليرة
فارس الرفاعي-عروبة:
في خطوة تصعيدية تعكس حجم الأزمة التي تعيشها الكوادر التعليمية المساعدة، حرك أكثر من 1000 محاضر من خارج الملاك في الكليات التطبيقية والجامعات شكوى رسمية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتسلط هذه الشكوى الضوء على تراجع القيمة الفعلية لساعات العمل وتأخر صرف الرواتب لأكثر من ستة أشهر.
ويأتي هذا التحرّك للمطالبة بتعديل القرارات المالية المجحفة وإيجاد آلية عادلة لتثبيتهم وإدماجهم ضمن الكادر الرسمي.
وقال المشتكون الذين يتوزعون على مختلف الكليات والمخابر الجامعية أنهم يعانون من آلية التعاقد الحالية، ورغم توقيعهم على عقود تحت مسمى "ساعات إضافية"، إلا أن واقع العمل يتطلب حضوراً أسبوعياً مكثفاً لا يقل عن ثلاثة أيام بمعدل يصل إلى 16 ساعة أسبوعياً ضمن فترة الدوام الرسمي للمخابر، إضافة إلى ساعات عمل تمتد لما بعد انتهاء الدوام.
ويشير المحاضرون إلى أنهم غير موظفين في أي جهة أخرى، وقد كرسوا خبراتهم التعليمية والمخبرية الممتدة لسنوات في خدمة الكليات التطبيقية على أمل تثبيتهم وتوظيفهم رسمياً ككوادر تعليمية ودعم الشق العملي بالجامعات.
مستحقات متأخرة وأجور لا تتناسب مع متطلبات المعيشة
وتتضاعف الضغوط الاقتصادية على المحاضرين نتيجة المماطلة في تسليم المستحقات المالية، حيث تمتد فترات تأخير الراتب بين 6 أشهر وحتى سنة كاملة. أما على صعيد الأجور، فما زالت تسعيرة الساعة تعتمد على قرار قديم ومجحف -بحسب وصفهم- لم يطرأ عليه أي تعديل ملموس منذ نحو عامين؛ إذ يتقاضى المحاضر مبالغ زاهدة تتراوح بين 400 ألف ليرة سورية فقط لقاء عمل 3 أشهر كاملة، وحتى حدود المليون ليرة في أفضل الأحوال، وهو ما يعد غير منطقي ولا يسد أدنى متطلبات المعيشة الأساسية .
المطالبة بحلول جذرية
ويلخص المحاضرون مطالبهم بضرورة المعالجة الفورية لمطلب رفع أجور الساعات وإقرار نظام مالي عادل يتناسب مع الوضع المعيشي بأسري أوقات، استناداً للشرح الموجز المرفق بكتابهم رقم (4373). والتثبيت والإدماج من خلال "إتاحة خيار تثبيت وإدماج الراغبين ممن يستوفون الشروط ويسجلون سنوات خبرة متراكمة ضمن ملاك الجامعات" و"انتظام صرف الراتب عبر وضع آلية تضمن تسليم المستحقات المالية في مواعيدها الشهرية المحددة دون تأخير".
و"تعديل النظام الخاص بالباند، ومطالبة الوزارة بوضع الكوادر المخبرية والتطبيقية ضمن أولويات خططها" و "تحديث القوانين الخاصة بهم، أسوة بالاهتمام البالغ والزيارات الميدانية الموجهة نحو الكليات والمنشآت الطبية".
ويأمل المحاضرون أن تلاقي هذه اللفتة الإنسانية والمهنية الاستجابة المطلوبة من الوزارة بتوضيح موقفها واتخاذ قرارات منصفة قبل انطلاق الموسم الدراسي الجديد، لضمان استقرار العملية التعليمية في المخابر والكليات التطبيقية.












