فارس الرفاعي-عروبة: أنقضت ثمانية أيام من الحبس والترقب الممزوجين بالأمل والرجاء، لتنتهي رحلة البحث المضنية في أرياف الرقة الغربية بإعلان حزين؛ حيث تمكنت الفرق المختصة وفرق القوات البحرية، بالتعاون مع الأهالي، من العثور على جثمان الفقيد حسن المحمد السطام (أبو عثمان)، متأثراً بجراف السيول العارمة التي اجتاحت المنطقة مؤخراً. ووفقاً لمصادر ميدانية ومحليّة، فقد جرى العثور على جثمان الضحية بالقرب من قرية السلماني الواقعة إلى الغرب من مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي. وتأتي هذه النتيجة بعد عمليات تمشيط وبحث مكثفة امتدت على طول المجاري المائية والسيول المنحدرة، وتحدداً في نطاق قرية السريان شمالي جسر السلماني، وهو الموقع الذي شهد الانهيار الجسيم للجسور والعبارات جراء ضغط الفيضانات. وينحدر الفقيد حسن محمد صطام الشيخ موسى من قرية دبسي فرج التابعة لريف الرقة الغربي، وكان قد فقد أثره بشكل كامل عقب جرف السيول له نتيجة انهيار جسر السلماني أثناء موجة الطقس السيئ التي ضربت المنطقة. جهود عمليات الانقاذ وشهدت مناطق غربي الرقة وشرقي حلب خلال الأيام الماضية موجة سيول وزخات مطرية غير مسبوقة، أدت إلى جرف البنى التحتية وتضرر العديد من الطرقات والجسور المحلية، وعلى رأسها جسر السلماني الحيوي. ولم تقتصر الأضرار على الجوانب المادية، بل تسببت الفيضانات في تسجيل حالات فقدان بين المواطنين؛ حيث أطلقت السلطات وفرق القوات البحرية التابعة لوزارة الدفاع بالتوازي مع مجاميع المتطوعين من الأهالي حملات بحث وتفتيش واسعة شملت الممرات المائية والمستنقعات الناجمة عن الفيضانات. وتشير المعلومات الميدانية إلى أن عمليات البحث في القطاع الغربي لمحافظة الرقة ركّزت على متابعة بلاغات المفقودين جراء السيول، وكان أبرزهم: حسن المحمد السطام (أبو عثمان): من أبناء قرية دبسي فرج بريف الرقة الغربي (والذي تم العثور على جثمانه اليوم). و"إسماعيل أحمد شهاب" من أهالي مدينة مسكنة الواقعة في الريف الشرقي لمحافظة حلب. وتستمر الفرق في عمليات المسح والتمشيط المائي للتيارات المتشكلة في المنطقة للتحقق من سلامة كافة أرجاء الموقع ومتابعة الآثار الناجمة عن الكارثة الطبيعية.