حظر الفلاحة العشوائية في بادية دير الزور لحماية المراعي ودرء الفتنة العشائرية
فارس الرفاعي-عروبة:
في خطوة حازمة لوقف التعديات على الأراضي الحكومية وصون الغطاء النباتي، أصدر محافظ دير الزور، زياد العايش، تعميماً رسمياً موجهاً إلى كافة القيادات الإدارية والخدمية والأمنية في المحافظة، يوجه فيه بمنع فلاحة وحراثة أراضي البادية وأملاك الدولة بشكل مخالف للقوانين، واتخاذ الإجراءات القانونية الميدانية بحق المخالفين.
واستند التعميم إلى أحكام القانون رقم 62 لعام 2006 وتعديلاته بموجب القانون رقم 7 لعام 2024 المتعلق بحماية أراضي البادية.
وجاء تحرك المحافظة عقب موجة الهطولات المطرية الأخيرة التي شهدتها دير الزور، والتي اندفع على إثرها بعض الأهالي والمزارعين لبدء حراثة وفلاحة أراضي البادية البعلية بصورة غير قانونية ومخالفة للبلاغات والأنظمة الصادرة عن وزارة الزراعة.
وأضحى القرار ضرورياً لتحقيق هدفين محوريين: الحفاظ على البيئة والمراعي: حماية أراضي أملاك الدولة، والمحميات الحكومية، ومحميات الجمعيات الغنامية من التدهور.
ةالوقاية الأمنية والسلم الأهلي عبر درء الفتنة والاقتتال العشائري الناجم عن النزاعات والشكاوى المتزايدة التي تلقتها المحافظة جراء التعدي على المساحات الرعوية وفلاحتها بشكل غير مشروع.
توجيهات وإجراءات ميدانية مشددة
وخاطب التعميم كلاً من مدراء مناطق (دير الزور، البوكمال، الميادين، البصيرة، والكسرة)، إضافة إلى فرع الهيئة العامة لإدارة وتنمية وحماية البادية، ومديرية الزراعة، والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، واتحاد الفلاحين، ومجلس مدينة دير الزور، وكافة الوحدات الإدارية.
وتضمن التعميم التكليف الفوري بالآتي: تسيير دوريات ميدانية: القيام بجولات استطلاعية ودورية مستمرة على كامل أراضي البادية وأملاك الدولة والمحميات الحكومية والغنامية.
والتنسيق والتدخل الأمني من خلال قمع التجاوزات بالتنسيق المباشر مع قيادة الأمن الداخلي (نائب قائد الأمن الداخلي لشؤون الشرطة) لتقديم المؤازرة والتدخل الشرطي السريع عند الحاجة لضبط المخالفين.
واتخاذ الأطر والأحكام القانونية كافة بحق المتعدين وفق التشريعات النافذة ضماناً للتقيد التام بمضمون التعميم.
وتُشكل بادية دير الزور الخزان الرعوي والمورد الأساسي لمربي الأغنام والثروة الحيوانية في المنطقة الشرقية. وتؤكد الدراسات البيئية والزراعية أن حراثة التربة البعلية الهشة تسبب أضراراً جسيمة، منها: تدمير الطبقة السطحية: إزالة الأعشاب والحشائش المعمرة التي تثبت التربة، مما يسرّع انجرافها بفعل الرياح وتفاقم العواصف الغبارية. وتقلص المساحات المتاحة للرعي الطبيعي، مما يرفع تكاليف الأعلاف البديلة على المربين ويهدد قطاع المواشي. وتراجع التنوع الحيوي البري ونباتات البادية نتيجة الاستغلال العشوائي غير المخطط.












